الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

الطبيعة الصامتة

هل جربت يوما ما ان تستمع للحديث الهامس الدائر بين البحر والشمس؟ هل كنت تظن دوما ان هذا الالتحام ما هو الا احدى نواميس الكون؟ لعلك تكون مخطئا, و لتصحيح ما اخطا عقلك فى تفسيره, اقرا ما سمعته من حديث بين هذين المتحابين....
تبدا المحادثة عند الغروب بعد طول انتظار من العاشقين, فتبدا الشمس فى اكتساب حمرة الخجل, فيبدا البحر فى مغازلتها مناديا اياها "ايا نجمة اضاءت سمايا بلونها المائى, اما حان وقت اللقاء اما حان... الن تاتى فتسكنى بردى وتشعلى نارى, يرتوى العشاق بحبى وانا عالق بين لقاء وغروب فى سمائى."
فتشارك السماء خجل الشمس بشفق وردى رقيق, وتبدا امواج البحر فى الحديث مخاطبة الرياح:"احملينى الى حبيبة اضاءت قطراتى."
فيبتسم الغيم قائلا:"لك ما اردت يا يم العشق" فيوصل قطرات صغيرة الى وجه الشمس المبتسم, فتتبخر على وجناتها بعدما ذابوا حبا من لمسها, فيزفر البحر تنهيدة متمنيا لو كان بدلا من تلك اللقطرات المحظوظة بلمساتها.
يسود الصمت للحظات بين المحبين, فيحرك الهواء تلك الامواج الخاصة بالبحر, فتدفعها نحو الرمال الظامئة ليبدا البحر فى معاودة غزله لنجمته السماء.......
"اهذه الرمال حظيت بلونك وحرارتك و ما يهمك لهيب عواطفى كيف لك ان تتركينى وانت تعيشين فى لونى وانا اعيش بداخلك"
فتترك الشمس طرف ثوبها الاحمر ليسقط فى الماء ,فيبتهج المحب "مرحى. اعطت لى املا فى لقاء يدوم."
فتختفى الوان السماء لينتشر بساط من الجمر.
"اما بعد اللقاء فراق؟" تساله الشمس قلقة" ولكن هيا دعى القلق ولنلتق فى عناق لا ينتهى , اعطنى يديك اقبلهما فتدفىء كائناتى و تهدا بنارك نارى."
و ها هى , قد قاربت النجمة على ترك السماء, فتبدا ثورتها ضد الحبيبة فتهدئها" ولكنى ساتركك مع القمر , فتنسينى حينها وينسانى العشاق من البشر فيبدا فى مغازلتك مع القمر ,فيكتبوا فيكما قصائد الحب.
الان اتركينى فنداء حبيبى يعذبنى,اتركينى فى بحر الحب اغرق
و تترك الشمس سماها, فتتشح السماء حزنا و لكن القمر يناديها متشوقا, فتنسى حزنه باحضان فارسها الابيض.

تنويه: هذا البوست منقول اعجبتنى فكرته فقمت بنشره منتظرة رايكم